نجيب الدين السمرقندي

371

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الواحد والستون : في تهبّج الأجفان « 1 » ] هو ورم ريحى يكون الريح فيه مداخلا لجوهر العضو يقع لمواد رقيقة « 2 » تنفصل عنها رياح غليظة تنفذ في جرم الأجفان ويداخل في جوهرها لتخلخلها وسخافة بنيتها وبخارات « 3 » غليظة تتراكم في الرأس وتنفصل عنها الأجزاء النارية الحارة فتصير رياحا ولضعف الهضم وسوئه فيكثر تولد الرياح الغليظة والمواد الرقيقة كما يكون في سوء القنية « 4 » . وعلاجه : قطع السبب والتكميد بالنخالة المسخنة « 5 » . واعلم أن المصنف ( ره ) قد ذكر أمراض طبقة طبقة ورطوبة رطوبة من العين ولم يستوف فيها بل ذكرها ناقصا مخبطا وذكر فيها خاصا وشركيّا لا يمكن حملها

--> ( 1 ) . : قاموس القانون : Oedema of the eyelids . ( 2 ) . : لأن الرطوبات تنصبّ إليها دائما لئلّا تجفّ بدوام حركتها ولذالك يتهبج عند نوم النهار لفقدان الحركة يكون في اليقظة . ( 3 ) . : لكونها موضوعة في أعالي البدن حيث يتصعد البخارات . ( 4 ) . : والاستسقاء والسهر والحميات السهرية ومثل ذات الرية وليثرغس . وإذا أحدث بالناقهين تهبج ، أنذر بالنكس كثيرا لدلالته على ضعف الهضم مع كثرة الرطوبات المتحجرة خصوصا إذا كان مع التهبج ضمور من سائر الأعضاء سيما الأعضاء القريبة من العين لدلالة ذلك الضمور على قلة استعمال أعضائهم الغذاء وذلك إنما يكون لفساد الأخلاط . كذا في الفوائد الشريفية . وقال « الفاضل السيد هاشم » : كما يكون في سوء القنية والاستسقاء وفي أورام رطبة مثل ذات الرية وليثرغس وما يشبهها وذلك لكثرة ما يحدث في الأجفان من الأبخرة المائية . ( 5 ) . : وبكل ما يكسر الرياح ويفشى الأبخرة . والانكباب على طبيخ البابونج والمرزنجوش وورق الكرفس والرازيانج والكمون ونحوها من أنفع المعالجات .